جائزة الأمير عبد القادر

جائزة الأمير عبد القادر
من أجل تشجيع وترويج العيش معا والتعايش السلمي
في حوض البحر الأبيض المتوسط وفي العالم

logos

معنى هذه البادرة

في عالم غير مستقر أقحمَنا فيه القرن الواحد والعشرون، نتأكد في نفس الوقت، أن الأمور متباينة، بين تطور مبهر للعلوم والتقنيات وأزمة كبرى للهوية والثقافة والأخلاق. من جهة، نشهد تصاعد عملية التجانس وتوحيد أنماط الحياة تحت تأثير اقتصاد مريض بعملية البحث عن رؤوس الأموال لتموينه وبنسيج عنكبوتي متضخم للاتصالات، محمول بالرقمنة وضعف جهاز حقيقي للتوازن. ومن جهة أخرى، تتأكد ردة فعل انتمائية وانطوائيةٍ على النفس يمكن أن تصل حتى إلى نفي الآخر واللجوء إلى العنف وإلى الإرهاب الأعمى.
أمام هذه التحديات التي تواجه البشرية، فإنه من الضروري العمل، أولا، من أجل رفع مستوى الوعي لاستيعاب التهديدات المتعددة التي تواجه المجتمعات والأفراد وكذا الطبيعة.
في هذا العالم نادر الموارد، حيث تبرز الفوارق ويتجلّى التمييز الاجتماعي والإقليمي، من الأهمية بمكان المناداة بقدسية الحياة والتأكيد على الحاجة الملحّة إلى العيش معا في وسط مُحافَظٍ عليها جماعيا. أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى نظرة جديدة لخلق وتفعيل تحوّل عميق في المجتمع. إن البشرية اليوم تواجه مشاكل متعدّدة ستؤدي بنا إلى القطيعة بل حتى إلى الكارثة : الكل يشهد يوميا الأضرار التي يسببها فقدان المعنى، الفردانية، انعدام الروابط الاجتماعية، انعدام الثقة في المستقبل والشعور بالفراغ والعجز.
بتقاسمهم لكل هاته الأولويات والاحتياجات، فإن كلاّ من الجمعية الدولية الصوفية العلاوية – المنظمة الدولية غير الحكومية والمؤسسة المتوسطية للتنمية المستدامة “جنة العارف” وبرنامج قرروا توحيد جهودهم وإنشاء :
جائزة الأمير عبد القادر من أجل تشجيع وترويج العيش معا والتعايش السلمي في حوض البحر الأبيض المتوسط وفي العالم.

معنى هذه التسمية facebookcover

إن اختيار الإسم الذي ستحمله الجائزة جاء من أجل تشجيع وترويج العيش معا والتعايش السلمي والذي يطرح نفسه بكل وضوح أمام الأعضاء المؤسسين لهذه الجائزة.
فلأنَّه كان مقاوما مشهورا ووطنيا ذا عزم، فقد تيسَّر للأمير عبد القادر إبراز الأوجه المتعددة لشخصيته غنية الأصول والمشارب.
كان الأمير مفكرا معترفا به، وازن بكل جهد وبراعة بين الإيمان والعقل مثلما كان عليه ابن رشد وآخرون من أعلام الفلسفة العربية الإسلامية.
كان أيضا شيخا صوفيا على المنهاج النوراني كابن عربي أو جلال الدين الرومي.
كان شاعرا محبوبا، تلقى شهادات من كبار الشعراء من أمثال فيكتور هوغو.
كان الأمير عبد القادر إنسانيا مؤمنا بالتضامن بلا حدود بين بني البشر وبالإخوة الإنسانية دون أي تمييز. أنقذ بكل شجاعة وحزم، خلال أحداث الفتنة في دمشق (1860)، الآلاف من المسيحيين الذين كانوا مهدَّدين من انتقام جماعة مغرَّر بهم من الناس.
ولقد قال هذا الحكيم : “للذي لا يعير الاهتمام والاعتبار لكل ما هو جديد ويعطي الأولوية لكل ما هو قديم، يقول : إن هذا القديم قد كان جديدا وهذا الجديد سيصبح قديما” وكان ينادي بتجديد مستمر لتفكير وسلوك كل فرد.
إن رسالة التفتح والتسامح والإخاء والتضامن التي تركها لنا الأمير تستحق أن تبقى حية مستمرة دون انقطاع ومتجدّدة، وذلك في إطار جائزة تحمل اسمه.

انطلاقة الجائزة

تمت انطلاقة جائزة الأمير عبد القادر على أربع مراحل

انطلاقة الجائزة بدار اليونسكو بباريسsans-titre
في إطار مشروع ترسيم يوم عالمي للعيش معا من طرف الأمم المتحدة، عمدت كل من الجمعية الدولية الصوفية العلاوية – المنظمة الدولية غير الحكومية والمؤسسة المتوسطية للتنمية المستدامة “جنة العارف” وبرنامج إلى إعطاء انطلاقة جائزة الأمير عبد القادر بدار اليونسكو (باريس) يوم 29 سبتمبر 2015 بحضور السيد عمر سعيد عيطوني حفيد الأمير عبد القادر وبحضور جمع غفير.

الإنشاء الرسمي للجائزة بمستغانم sans-titre1
في إطار مهرجان اليوم العالمي للعيش معا المنظم يومي 22 و 23 نوفمبر 2015 بمستغانم، عُقِدَ اجتماع تأسيسي للجائزة تمّ فيه تبنّي النظام الداخلي وتشكيل هيئات اتخاذ القرار للجائزة.

توقيع بروتوكول الاتفاق بغريس بمدينة معسكر

بحضور السيدة مونية مسلم، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وشؤون المرأة وبحضور جمع غفير، وقّع الشيخ خالد بن تونس الرئيس المؤسس للجمعية الدولية الصوفية العلاوية – المنظمة الدولية غير الحكومية والمؤسسة المتوسطية للتنمية المستدامة “جنة العارف” والأستاذ محمد نذير عزيزة رئيس برنامج على بروتوكول اتفاق، أُنشِئت بموجبِه رسميا الجائزة يوم 26 سبتمبر 2015

التقديم الرسمي للجائزة بالجزائر العاصمةsans-titre2

بحضور العديد من الشخصيات، تم تقديم الجائزة، أمام الصحافة الوطنية والدولية المعتمدة بفندق “الجزائر”، وفي يوم 29 نوفمبر 2015 أقام السيد والي الجزائر العاصمة حفلا بمقر الولاية على شرف جائزة الأمير عبد القادر.

اختيار التاريخ

لقد أثرت مأساة 11 سبتمبر سلبا على التاريخ وعلى ذكرياتنا. فمنذ هذه المأساة، دخل العالم في عنف غير مُستوعَب أثار الخوف من الآخر ورفضه وإيقاد الحيطة والحذر من الغير. إن يوم 21 سبتمبر، لم يدخل ولم يترسخ بعد في مخيلتنا الجماعية بالرغم من أن هذا اليوم هو اليوم العالمي الذي أعلنته رسميا الأمم المتحدة كيوم للسلام. لقد قررت الجمعية الدولية الصوفية العلاوية المنظمة الدولية غير الحكومية ONG AISA أن تركز كل جهودها لجعل هذا اليوم، يوما عالميا للسلام وللعيش معا، حيث يتم الاحتفال به في كل مدننا ودولنا من أجل تقديم، ومن خلال مشاركة فعالة للمواطنين، رؤية موحدة لأمّتنا البشرية حول مصيرنا المشترك، وتمكين مؤسساتنا من الانضمام إلى حركة معترف بها على المستوى العالمي.

بنظرة جديدة، يمكننا أن نخلق وننشر جماعيا تحوّلا عميقا من أجل بناء مجتمع الغد، وأن نقترح أداة للتعبير، بصوت عال وقوي، عن هذه الرغبة من أجل أن نتعلم كيف نعيش معا بشكل أفضل.

حفل تسليم الجائزة بمستغانم

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام الذي أعلنته الأمم المتحدة، سيُقام حفل تسليم جائزة الأمير عبد القادر يوم الأربعاء 21 سبتمبر2016 بمقر مؤسسة جنة العارف بمستغانم وبحضور شخصيات وطنية ودولية كما سيتم دعوة جمهور غفير ومهم لهذا الحدث.

البرنامج العام

برنامج مراسيم تسليم الجائزة

بيان صحفي

emir-press-release-21-sep-2016-zd

كلمة معالي وزير الثقافة 

كلمة السيد والي ولاية مستغانم 



Comments are closed